فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 157

وليس المقصود من الاستيلاء، الاستيلاء الحسي بالفعل، وإنما يكفي الحيلولة بين المال وبين صاحبه، ولو أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه.

والثاني: لأبي حنيفة [1] وأبي يوسف، أن الغصب إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة، بفعل في المال.

أي أن الغصب لا يتحقق إلا بأمرين اثنين هما:

-إثبات يد الغاصب (وهو أخذ المال)

-وإزالة يد المالك، أي بالنقل والتحويل.

والمراد باليد: القدرة على التصرف، وعدم اليد: عدم القدرة على التصرف.

وقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ومحمد وزفر من الحنفية إلى أنه يتصور غصب العقار من الأراضي والدور، ويجب ضمانها على غاصبها.

واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين) [2] فإنه يدل على تحقق الغصب في العقار.

(1) البدائع 7/ 143، تكملة الفتح 7/ 368 ط مصطفى محمد، تبيين الحقائق 5/ 224.

(2) حديث:"من ظلم قيد شبر من الأرض. . .". فتح الباري (5/ 103، 105) ومسلم (3/ 1232) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت