المطلب الثاني
حكم إساءة استعمال السلطة
إن إساءة استعمال السلطة خيانة للأمانة، التي أمر الله تعالى بأدائها والقيام بها فقال جل وعلا: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [1] .
قال القرطبي رحمه الله:"الأمانة في الآية تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال، وهو قول الجمهور". [2]
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة"قال: كيف إضاعتها يارسول الله؟ قال:"إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة". [3]
فالإسلام يأمر بحفظ الأمانة وأدائها، وذم الخيانة، والحذر منها كما قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [4] ، وقال تعالى في صفات المؤمنين (? ? ? ? ?) [5]
وقال تعالى: (? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ?) [6] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أد الأمانة إلى من ائتمنك"رواه أبو
(1) سورة الأحزاب، الآية: 72.
(2) القرطبي، أبو عبد الله محمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط 2 (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384 هـ-1964 م) 14/ 253.
(3) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، رقم الحديث 6496، ص 1371.
(4) سورة النساء، من الآية: 58.
(5) سورة المؤمنون، الآية: 8.
(6) سورة الأنفال، الآية: 27.