فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 215

المطلب الأول

جناية رجل الشرطة المأذون له لمسوغ

ومعنى"مسوغ"في اللغة: أي ساغ يتسوغ، سُغ، سوغًا وسواغًا، فهو سائغ وسَيِّغ، والمفعول مسوغ"للمتعدي".

وساغ الشيء: أي جاز وأبيح، وأساغ الأمر: أباحه وجعله جائزًا. ومُسوِّغ (مفرد) : جمعه مسوغات: وهو مايقدم من أسباب أو أدله لإجازة عمل أو سلوك. [1]

و جناية رجل الشرطة المباحة: وهو مايقوم به من أداء الواجب.

كالقتل المباح، مثل: قتل الحربي، والباغي، والزاني المحصن، والمستحق قتله قصاصًا. [2] والذي ينوب عن الإمام في متابعة المجرمين والحفاظ على الأمن هم رجال الشرطة.

فمأمور الضبط الذي يستخدم القوة المادية أو السلاح الناري قهرًا، لمقاومة إنسان صدر أمر بالقبض عليه، يعتبر فعله مباحًا، لأن فيه حفاظًا على المجتمع واستقراره. [3]

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة". [4]

(1) ينظر: عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ط 1 (عالم الكتب، 1429 هـ -2008 م) باب (س و غ) 2/ 1135، 1136.

(2) ينظر: الزركشي، شمس الدين محمد بن عبدالله، ط 1 (دار العبيكان،1413 ه-1993 م) 6/ 208.

(3) ينظر: بهنام، رمسيس، نظرية التجريم في القانون الجنائي، ط (بدون) (الإسكندرية: منشأة المعارف) ص 96.

(4) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] ، حديث رقم 6878، ص 1443. ورواه مسلم في صحيحة، كتاب القسامة والمحاربين، باب مايباح به دم المسلم، رقم الحديث 25 - 1676، ص 694. واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت