فهرس الكتاب
وجاء في حديث العرنيين (فقتلوا داعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفروا بعد إسلامهم، وساقوا الإبل وهربوا محاربين، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده شباب من الأنصار قريبٌ من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا [1] يقتص أثرهم، فأدركوا فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم) . [2]
فالشاهد من الحديث, فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وبذلك يكون تنفيذ رجل الشرطةلأمر صادر عن رئيسه من الواجبات التي يؤجر عليها, أخذًا من قوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [3] .
وجاء في قوله تعالى: (پ ... پ ? ... ? ... ? ? ? ... ?) [4] , إشارة إلى القتل المشروع في حدود الله، رعاية من الحق، لمصالح الخلق، كالقتل المترتب على الكفر بعد الإيمان، والزنى بعد الإحصان، فعباد الرحمن لايقفون في وجه إقامة الحدود، حتى لايحاسبوا على إهمالها في اليوم الموعود. [5]
وقال محمود نجيب في كتابه الفقه الجنائي: (يكون فعل الموظف العام شرعيًا في حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان تنفيذًا لما تأمر به قاعدة شرعية وتتضمن هذه الحالة فرضين:
الفرض الأول: أن يكون الموظف العام ملزمًا بإتيان ذلك الفعل على وجه التحديد، بحيث إذا لم يأته كان آثمًا، وتعرض للمسؤولية إزاء رؤسائه. مثاله كأن يقتل ضابط الشرطة أفرادًا من البغاة خرجوا على السلطان الشرعي للدولة، أو أن
(1) القائف: من يتتبع آثار الأقدام على الرمال ويعرف النسب من الشبه.
(2) عبد الجبار، صهيب، الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، ط (بدون) (المكتبة الشاملة، تاريخ النشر 15 - 8 - 2014 م) 37/ 417.
(3) سورة النساء، من الآية: 59.
(4) سورة الفرقان، من الآية: 68.
(5) الناصري، محمد المكي، التيسير في أحاديث التفسير، ط 1 (لبنان - بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1405 هـ- 1985 م) 4/ 300.