المطلب الثاني
إذا أمره الرئيس بفعل الجناية وهو مكره.
الإكراه في اللغة: من الكره -بالضم - بمعنى القهر أو من الكره -بالفتح - بمعنى المشقة. [1]
وقيل الإكراه: الإلزام، قال الله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [2] . [3]
وفي الاصطلاح: (حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد الشديد) . [4] وقيل هو: (إخافة إنسان، لحمله بغير حق على أمر لا يرضاه) . [5]
أنواع الإكراه:
قسم الفقهاء الإكراه إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الإكراه الملجيء: وهو التهديد بما يعرض النفس أو عضوًا من الأعضاء للتلف، كالتهديد بالقتل، أو بقطع عضو من الأعضاء. وهذا الإكراه يسمى إكراهًا تامًا. وهذا الإكراه معدم للرضا مفسد للاختيار.
الثاني: الإكراه غير الملجيء: وهو الذي يوجب الغم والألم فقط كالضرب اليسير والحبس، ولايتلف النفس ولا العضو. ويقال له الإكراه الناقص، وهذا
(1) عبد المنعم، محمود عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ط (بدون) ، (دار الفضيلة) ص 272.
(2) سورة البقرة، من الآية: 256.
(3) أبو حبيب، سعدي، القاموس الفقهي، ط 2 (سورية - دمشق: دار الفكر، 1408 هـ-1988 م) ص 317.
(4) المناوي، محمد عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعاريف، ط 1 (بيروت - دمشق: دار الفكر المعاصر، دار الفكر، 1410 هـ) باب الهمزة، فصل الكاف، ص 84.
(5) مبارك، صبري السعداوي، الإكراه وأثره على الرضا بالالتزام، ط (بدون) (جامعة القاهرة كلية الحقوق) ص 77.