قد ابتدأ الحافظ كتابه فتح الباري بمقدمة نفيسه"سماها هدي الساري"بيّن فيها سبب تأليفه لهذا الكتاب و ذكر فيها فصول عشرة متعلقة بكتاب صحيح البخاري.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: (( وقد استخرت الله تعالى في أن أضم إليه نبذا شارحة لفوائده موضحة لمقاصده كاشفة عن مغزاه في تقييد أوابده [1] واقتناص شوارده وأقدم بين يدي ذلك كله مقدمة في تبيين قواعده وتزيين فرائده جامعة وجيزة دون الإسهاب وفوق القصور سهلة المأخذ تفتح المستغلق وتذلل الصعاب وتشرح الصدور وينحصر القول فيها إن شاء الله تعالى في عشرة فصول ) ) [2] .
(1) أوابد: الأوابِد الَّتِي قد تَوَحَّشتْ ونَفَرت من الإنْس يُقَال: قد أَبَدَت تَأْبُد وتَأْبِد أُبُودًا وتَأَبَّدَتْ تَأَبُّدًا. وَمِنْه قيل لِلدَّار إِذا خَلا مِنْهَا أهلُها خَلَفَتْهم الوَحْشُ بهَا: قد تَأَبَّدَت. ... الأزهري، محمد بن أحمد الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370 هـ) ، تهذيب اللغة، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، 2001 م، عدد الأجزاء: 8 [14/ 146] .
(2) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، حقق أصلها سماحة الشيخ العلامة /عبد العزيز بن باز رحمه الله، ورقم كتبها وأبوابها وأحاديثها الأستاذ/محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى بتاريخ (1410 هـ،1989 م) ،عدد الأجزاء: 13 [1/ 3] .