المسألة الرابعة
اختلاف الفقهاء في بيان الأفضلية للحاج من الركوب والمشي
قال ابن حجر: «قال ابن المنذر [1] اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل فقال الجمهور الركوب أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة وقال إسحاق بن راهويه [2] المشي أفضل لما فيه من التعب ويحتمل أن يقال يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص» [3] .
-ذكر أقوال المذاهب الأربعة في الأفضلية للحاج في هذه المسألة:
· ذهبت الحنفية إلى: أن الحج راكبا أفضل من المشي.
فقد جاء في الجوهرة النيرة: «أَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ» [4] .
(1) ابن المنذر هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر الإمام أبو بكر النيسابورى، نزيل مكة أحد أعلام هذه الأمة وأحبارها، كان إماما مجتهدا حافظا ورعا، له التصانيف المفيدة السائرة كتاب الأوسط وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء وكتاب الإجماع والتفسير وكتاب السنن والإجماع والاختلاف. ... السبكي، طبقات الشافعية، مرجع سابق [3/ 102] .
(2) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه، الإمام الكبير شيخ المشرق سيد الحفاظ أبو يعقوب، المروزي ثم الحنظلي نزيل نيسابور، توفي سنة 238 هـ. ... الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق [11/ 358] .
(3) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (باب قول الله تعالى يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) [3/ 380] .
(4) الحدادي، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي (المتوفى: 800 هـ) ،الجوهرة النيرة، الناشر: المطبعة الخيرية، الطبعة: الأولى، 1322 هـ [1/ 149] .