فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 183

المبحث الثاني

(الاختيارات الفقهية) وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الاختيارات.

جعل الله تعالى طبائع البشر مختلفة ورغباتهم متنوعة وما تلك إلا لرحمته وحكمته سبحانه، فجعلهم يختلفون في غالب مسائل الحياة قال تعالى: (( ولايزالون مختلفين ) ) [1] . وفي أمور الدين تظهر تلك جليا وما ذاك إلا لإظهار محاسن هذا الدين العظيم ولإعلام البشر أن ديننا يسر لا عسر فيه وسعة لا ضيق فيه، فالاختلاف رحمة، وجعل للمجتهد أجرين، مما جعل المجتهدين من أهل العلم يجتهدون ويختارون من الأقوال في مسائل العلم وأبوابه، مما هو موافق للدليل، فلذلك اختلفت نظرات المحققين في تعريف الاختيارات العلمية.

فالاختيار: هو بيانٌ للقول الذي تخيره الفقيه من بين جملة أقوال في المسألة، قد يحدده الاصطلاح بمجال معين كأن يكون من خارج المذهب الذي ينتسب إليه صاحب الاختيار، وقد لا يحدد بذلك [2] . وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ"الْقَصْدُ إِلَى أَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ دَاخِلٍ"

(1) سورة هود آية: 118.

(2) هذا التعريف ذكره الدكتور فؤاد بن يحي الهاشمي. موقع الملتقى الفقهي http://feqhweb.com/vb/showthread.php?t=1421 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت