فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 183

المسألة الرابعة

حكم من جاوز الميقات غير مريد للنسك ثم أراد

قال ابن حجر: «ويؤخذ منه أن من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثم بدا له بعد ذلك النسك أنه يحرم من حيث تجدد له القصد ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات لقوله فمن حيث أنشأ - أَيْ فَمِيقَاتُهُ مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ الإِحْرَامَ إِذِ السَّفَرُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى مَكَّةَ» [1] .

أقوال مذاهب الفقهاء الأربعة في المسألة:

· ذهبت الحنفية إلى: أنه يلزمه الرجوع إلى أقرب ميقات ويحرم.

فقد جاء في بدائع الصنائع: «لو أرادَ بمُجَاوَزَةِ هذهِ المواقيتِ دخُولَ مكّةَ لا يجوزُ لهُ أنْ يُجَاوِزَهَا إلا مُحْرِمًا، سواءٌ أرادَ بدخُولِ مكّةَ النُّسُكَ من الحجّ أو العمرةِ أو التجارةِ أو حاجةٍ أخرى» [2] .

(1) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (قوله باب مهل أهل مكة للحج والعمرة) [3/ 386] .

(2) الكاساني، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الحنفي (المتوفى: 587 هـ) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، 1406 هـ - 1986 م، عدد الأجزاء: 7 [2/ 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت