المسألة الثانية
حكم مجاوزة الشامي ميقاته ليحرم من ميقات آخر يقابله كميقات أهل اليمن مثلا
قال ابن حجر: «كالشامي إذا أراد الحج فدخل المدينة فميقاته ذو الحليفة [1] لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة [2] التي هي ميقاته الأصلي فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور ...: ويحصل الانفكاك عنه بأن قوله هن لهن مفسر لقوله مثلا وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وأن المراد بأهل المدينة ساكنوها ومن سلك طريق سفرهم فمر على ميقاتهم ويؤيده عراقي خرج من المدينة فليس له مجاوزة ميقات المدينة غير محرم» [3] .
أقوال فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسألة:
· ذهبت الحنفية إلى: جواز الإحرام من أي ميقات يمر به.
(1) ذو الحليفة: سبق تعريف الموضع [ص 68] .
(2) الجحفة: بالضم ثُمَّ السكون، والفاء: كَانَت قرية كبيرة، ذات منبر، عَلَى طريق مكة، عَلَى أربع مراحل، وسميت جحفة لأن السيل جحفها. ... ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، مرجع سابق [1/ 315] .
(3) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (قوله باب مهل أهل مكة للحج والعمرة) [3/ 386] .