فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 183

والذي يظهر ويتضح لي - والله أعلم - أن القول الراجح هو أن الحج واجب على الفور؛ «لما تقدم ذكره من النصوص الدالة على الأمر بالمبادرة، وللخوف من مباغتة الموت كقوله: {وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [1] الآية، وكقوله: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السماوات والأرض وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} [2] ، ولأن النصوص الشرعية دلت على أن أوامر الله تجب على الفور، وأما سبب تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى سنة عشر لانشغاله باستقبال الوفود في السنة التاسعة، ولأجل أن الكعبة يطوف حولها المشركون؛ فأراد أن يحج بعد تطهير البيت من المشركين، ولم يتحقق له ذلك إلا في السنة العاشرة» [3] .

(1) سورة آل عمران جزء آية: 133

(2) سورة الأعراف جزء آية: 185

(3) الشنقيطي، أضواء البيان، مرجع سابق [4/ 341 - 342] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت