فهرس الكتاب
وجليٌّ بيِّنٌ بناءُ القول بفساد الصوم بغسيل الكلى قياسًا على القول بفساد الصوم بالحجامة [1] .
فتوى العلامة الفقيه المحقق الشيخ محمد الصالح بن عثيمين:
سئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - عن"وضوء مَن يعمل غسيل كلى، وهل خروج الدم ينقض الوضوء، وكيف يصوم ويصلي"، فأجاب عن ذلك، وأنقل عنه ما يتعلَّق بغسيل الكلى وأثره على الصوم فحسب؛ لمكان المناسبة هنا، قال:
"وأما بالنسبة للصيام فأنا في تردُّد مِن ذلك؛ أحيانًا أقول إن هذا ليس كالحجامة؛ لأن الحجامة يستخرج منها الدم، ولا يعود إلى البدن، وهذا مفسدٌ للصوم، كما جاء به الحديث، والغسيل يُخرج الدم، وينظَّف ويعاد إلى البدن، لكن أخشى أن يكون في هذا الغسيل موادُّ مغذيةٌ تغني عن الأكل والشرب، فإن كان الأمر كذلك فإنها تفطر، وحينئذٍ إذا كان الإنسان مُبتَلىً بذلك أبد الدهر يكون ممن مَرِض مرضًا لا يرجى برؤه، فيطعم عن كل يومٍ مسكين. وأما إذا كان ذلك في وقتٍ دون آخر فيفطر في وقت الغسيل، ويقضي بعد ذلك، وأما إذا كان هذا الخلط الذي يخلط مع الدم عند الغسيل لا يغذِّي البدن، لكن يصفِّي الدم وينقِّيه فهذا لا يفطِّر الصائم؛ وحينئذٍ له أن يستعمل الغسيل ولو كان في الصوم، ويُرجع في هذا الأمر إلى الأطباء" [2] .
(1) انظر: المراجع السابقة، فتاوى في أحكام الصيام / للعلامة ابن عثيمين: 239 - 250.
(2) موقع الشيخ www.binothaimeen.com ، ومجموع فتاواه: 19/ 113 - 114.