فهرس الكتاب
والصحيحُ منهما" [1] ."
وقال أيضًا:"وظاهر كلام المصنف وغيره: أنه لا يفطر بإخراج دمه برعافٍ وغيره، وهو صحيحٌ، وهو المذهب" [2] .
واتفقوا على تعليل عدم فساد الصوم فيما سبق، بقولهم:"لأنه: لا نصَّ فيه، ولأن القياس لا يقتضيه" [3] .
3 -لا يفسد الصوم لو جرح المرء نفسه للتداوي، عوضًا عن الحجامة.
قال في شرح المنتهى:"ولا [يفسد صوم بـ] جرحٍ بدل الحجامة للتداوي" [4] .
وقال في كشاف القناع:"ولا فِطْر إنْ جَرَح الصائم نفسَه، أو جَرَحَه غيرُه بإذنه، ولم يصلْ إلى جوفه شيءٌ من آلة الجرح، ولو كان الجرح بدل الحجامة" [5] .
4 -أخيرًا، قال في شرح المنتهى:"ولا يفسد صومٌ بخروج دمٍ يقْطُر على وجه ... قيءٍ" [6] .
وعلِّل أيضًا عدم فساد الصوم - فيما سبق - بأنه لا نصَّ فيه، وبأن
(1) الإنصاف: 7/ 426.
(2) الإنصاف: 7/ 423.
(3) انظر: شرح العمدة / كتاب الصيام / لابن تيمية: 1/ 452، شرح المنتهى: 2/ 363، كشاف القناع: 2/ 320، معونة أولي النهى: 3/ 53، ر. أ: الشرح الممتع: 6/ 383.
(4) شرح المنتهى: 2/ 363.
(5) كشاف القناع: 2/ 320.
(6) شرح المنتهى: 2/ 363.
هذا وقد تصحَّفْت هذه النصوص، في بعض المصادر المهمة المحققة، تصحيفًا خطيرًا؛ لكونه يقبله الرسمُ للكلمة، ويحتمله الحكمُ فيها - انظر مثلًا: الإنصاف (ط. الأولى) : 3/ 303، و (ط. الجديدة) : 7/ 422، والفروع (ط. الأولى) : 3/ 48 و (ط. الجديدة) : 5/ 8، ومعونة أولي النهى: 3/ 53، وقابله بما أثبت هنا.