فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 120

بها التغذية - من حيث الأصل- لبدن المريض المعالج، حتى ولو كان بهذه المواد مايمكن وصفه ... بالتغذية، بل تحوَّلت إلى كونها مواد علاجية دوائية؛ لإعادة التوازن إلى مكوِّنات الدم في بدن المريض، فالأصلُ المقصودُ بها: العلاجُ والدواء [1] ، والتغذية تابعةٌ، والتابع تابعٌ.

10 -"إنما نهي الصائم عن إخراج مايضعفه ويخرج مادته التي بها يتغذَّى، كالمني، كما نهي الصائم عن أخذ ما يقويه من الطعام والشراب الواصل إلى المعدة" [2] ، وغسيل الكلى إخراجًا وإدخالًا ليس كذلك.

11 -"إثبات التفطير بالقياس: يحتاج إلى أن يكون القياس صحيحًا؛ وذلك إمّا قياس علةٍ بإثبات الجامع، وإما بإلغاء الفارق."

فإمّا أن يدل دليلٌ على العلَّة في الأصل فيعدّى بها إلى الفرع، وإما أن يعلم أن لا فارق بينهما من الأوصاف المعتبرة في الشرع، وهذا القياس هنا منتَفٍ" [3] ."

12 -"حيث أثبتنا علة الأصل بالمناسبة أو الدوران، أو الشبه المطَّرد - عند مَن يقول به - فلا بدَّ من السَّبْر؛ فإذا كان في الأصل وصفان مناسبان لم يجز أي يقال: الحكم بهذا دون هذا" [4] .

والمدعَّى المختلف فيه هنا: هل فساد الصوم بالحجامة مؤوَّلٌ بلحاق الضعف المرهق للصائم، أم هو لنفس خروج الدم.

13 -"المعارضةُ تبطل كل نوعٍ من أنواع الأقيسة، إن لم يتبين أن الوصف المدَّعى هو العلة دون غيره" [5] .

14 -يكاد يكون متفقًا عليه: أن علة التفطير والقول بفساد الصوم في

(1) الذي يضاف في سائل التنقية: الأملاح والمعادن والسكر، وبعض المحاليل الدوائية، المسيِّلة للدم، منعًا من تجلُّطه / أجوبة الأطباء على أسئلتي، ثم تأمَّل النصّ السابق لفتوى الشيخ ابن عثيمين.

(2) مجموع الفتاوى: 25/ 250 - 251 بتصرف.

(3) مجموع الفتاوى: 25/ 242.

(4) المصدر نفسه: 25/ 244.

(5) المصدر نفسه: 25/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت