فهرس الكتاب
الحجامة كونُها تضعف المحجوم، وتجعل الصوم شاقًا عليه فوق المشقة المعتادة المحتملة.
وغسيل الكلى في صالح بدن المعالَج؛ لأنها تنقِّي دمه، وتنشِّطه وتعينه على الصوم بعد ذلك، فهي عكس علة الأصل.
15 -القائم بغسيل الكلى هو يقوم بأمرٍ طبيعيٍّ من وظائف البدن، لا مندوحة عنه في فعله، ولا اختيار له في تركه، بخلاف الحجامة فهي أمرٌ زائدٌ، وفاعلها مختارٌ مريدٌ.
16 -اليسير المعفو عنه في الفتوى المرجَّحة في عدم فساد الصوم بـ بخاخ الربو ونحوه، هو نظير ما يضاف إلى سائل التنقية في غسيل الكلى، وإن كانت النسبة ... متفاوتةً، فلا مسوِّغ طبًا وشرعًا للتفريق بينهما.
17 -الفتوى المرجَّحة المشهورة، قديمًا وحديثًا، جوازُ مداواة الجائفة، وقثطرة الغشاء البريتوني هي مداواة الجائفة تمامًا [1] .
18 -غسيل الكلى بنوعيه: البريتوني، والإنفاذ الدموي.
من جهة قواعد الفقهاء لم يدخل إلى الجوف من منفذٍ طبيعي مفتوح، بل لم يدخل إلى الجوف أصلًا؛ لأن الصواب أن المقصود بـ الجوف: المعدة [2] .
ومن ناحيةٍ أخرى:
هو لا يُذهب الجوع والظمأ، ولا يحسُّ من تناوله بالشِّبَع والرِّي؛ لأنه لا يدخل ... المعدة، ولا يمر بالجهاز الهضمي للإنسان.
صحيحٌ أنه قد يشعر بعدها بشيءٍ من النشاط والانتعاش، لكن هذا وحده لا يكفي للتفطير به، فقد يحدث هذا لمن يغتسل بماءٍ باردٍ وهو صائمٌ، ومع ذلك فهو لا يفطر بالإجماع.
19 -أصل التيسير ورفع الحرج الذي كان من اعتبارات جملةٍ من
(1) انظر مجموع الفتاوى:25/ 233 - 245. وقرار المجمع في القثطرة، وقرار ندوة الدار البيضاء فيها، في مجلّة المجمع: ع 10/ج 2/ص 455، 465.
(2) جزم الأطباء - إجابةً على أسئلتي - بأنه لا يصل إلى المعدة قطعًا.