وعلى هذا فالمفطر عندهم على ثلاثة أنواع:
1 -الأكل صورة ومعنى، وهو مرور ما يغذي البدن أو يصلحه من الفم إلى الجوف واستقراره فيه.
2 -الأكل صورة فقط، وهو مرور ما لا يغذي من الفم إلى الجوف، مثل أن يبتلع حصاة ونحوها.
3 -الأكل معنى فقط، وهو وصول ما يغذي البدن أو يصلحه إلى جوفه أو دماغه من غير طريق الفم، مثل أن يداوي جائفة [1] أو آمة [2] ، أو قطر في أذنه دهنًا فوصل إلى جوفه [3] .
وفي المذهب المالكي يتحقق الفطر بوصول مائع إلى الحلق من الفم أو من منفذ أعلى منه كالأنف والأذن والعين، أو بوصول مائع إلى المعدة من منفذ أسفل متسع كالدبر وقُبُل المرأة لا من إحليل. وأما غير المائع فلا يفطر إلا إذا وصل إلى المعدة من الفم. [4]
وفي المذهب الشافعي يفطر بوصول كل ما له جرم ولو قل كسمسمة أو لم يؤكل كحصاة إلى الجوف وهو باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة سواء أكان بالأكل بالفم أو الاستعاط بالأنف أو الحقنة في الدبر أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوهما. [5]
وفي المذهب الحنبلي يتحقق الفطر بأحد أمرين:
الأول: الأكل أو الشرب بالفم ولو كان المأكول ترابًا أو لا يغذي أو لا يماع في الجوف كالحصى.
والثاني: إيصال شيء إلى جوفه أو مجوف في جسده كدماغه وحلقه وباطن فرج المرأة، سواء أكان من منفذ معتاد كالفم والأنف أو غير معتاد كالعين والأذن والدبر ما عدا الإحليل فليس بمنفذ؛ لأن البول يخرج رشحًا. فإن لم
(1) هي الطعنة التي بلغت الجوف أو نفذته.
(2) هي الشجة التي تصل إلى جلدة الدماغ.
(3) رد المحتار 3/ 376
(4) بلغة السالك 1/ 246
(5) مغني المحتاج 2/ 155