فليس له عزل نفسه" [1] ، فالمالكية قالوا لا يملك الموصى له عزل نفسه بعد قبوله للوصاية وموت الموصي."
-وعند الشافعية: جاء في نهاية المحتاج:"وللموصي عزل الوصي وللوصي عزل نفسه متى شاء لجوازها من الجانبين كالوكالة، نعم لو تعين على الوصي بأن لم يوجد كافٍ غيره أو غلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم أو قاضي سوء كما هو الغالب لم يجز له عزل نفسه" [2] .
-وعند الحنابلة: جاء في المغني:"... وله عزل نفسه متى شاء، مع القدرة والعجز، في حياة الموصي وبعد موته، بمشهد منه وفي غيبته وفي رواية عن أحمد: فإن الوصي ليس له عزل نفسه عن الإيصاء بعد موت الموصي وقبوله إياه إلا لعذر" [3] ، فالحنابلة لهم قولان الأول: للموصى له أن يعزل نفسه سواء في حياة الوصي أو بعد موته. والثاني: ليس للموصى له أن يعزل نفسه بعد موت الوصي إلا لعذر.
-الموازنة:
وبالنظر في أقوال الفقهاء يتبين لنا أنهم اختلفوا على ثلاثة أقوال:
(1) الحطاب الرعيني المالكي، مرجع سابق 6/ 112
(2) الرملي، مرجع سابق 6/ 108
(3) ابن قدامه، مرجع سابق 6/ 247، 248