ج- القياس: إن الزكاة عبادة محضة كالصلاة والصيام، وهي من أعظم العبادات فلا تجب إلا على البالغ العاقل، وإن الصبي والمجنون غير مخاطبين بأداء العبادة كالصلاة والصوم [1]
وكذلك قاس الحنفية الزكاة في مال الصبي والمجنون على عدم وجوبها على الذمي لأنه ليس من أهل العبادة [2] .
د- احتج الحنفية لوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون في الزروع والثمار، بأنها تجب في مالهما لأن إخراج العشر إلى الفقير من باب شكر النعمة، وإقدار العاجز، وتقويته على القيام بالفرائض، ومن باب تطهير النفس عن الذنوب، وتزكيتها، وكل ذلك لازم عقلًا وشرعًا.
2 -استدل جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة بالكتاب والسنة والإجماع والقياس والمعقول.
أ- الكتاب: عموم الآيات التي تأمر بالزكاة وتطلبها وتوجبها، وخاصة قوله تعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ"
(1) ابن نجيم، مرجع سابق 2/ 217
(2) الكمال بن الهمام، مرجع سابق 2/ 157