-القول الثاني: أنه يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، وهو مذهب المالكية.
-القول الثالث: أنه تجب فيه الزكاة، فيزكيه إذا قبضه لما مضى، وهو مذهب الشافعية على القول الجديد وهو الأظهر عندهم، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة.
-الأدلة:
أ - استدل أصحاب القول الأول بالآتي:
1 -قوله تعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة" [1] وهذا المال الضمار مفقود، فكيف يؤمر بإخراج زكاته.
2 -ما روي عن علي رضي الله عنه موقوفًا، ومرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا زكاة في مال الضمار" [2] .
ب - استدل أصحاب القول الثاني:
بما روي عن عمرو بن ميمون قال:"أخذ الوالي في زمن عبد الملك [3] مال رجل من أهل الرقة - يقال له أبو عائشة - عشرين ألفًا، فأدخلت في بيت"
(1) سورة التوبة: من الآية (103)
(2) قال ابن حجر في الدراية (1/ 249) :"لم أجده عن علي"، وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 334) : غريب.
(3) الخليفة، الفقيه، أبو الوليد الأموي، ولد: سنة ست وعشرين، سمع: عثمان، وأبا هريرة، وأبا سعيد، وأم سلمة، ومعاوية، وابن عمر، وبريرة، وغيرهم، توفي: في شوال، سنة ست وثمانين، عن نيف وستين سنة، الذهبي مرجع سابق 4/ 246، وما بعدها