فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 182

وبالموازنة بين أقوال الفقهاء بشأن تصرفات القاصر في إنشاء العقود يتبين لنا أن الفقهاء اتفقوا على عدم صحة التصرفات المالية من الصبي غير المميز , أما الصبي المميز فاختلفوا في حكم تصرفاته المالية له على قولين:

-القول الأول: قول الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية , أن الصبي المميز تصح جميع تصرفاته التي يأذن له الوليُّ فيها.

قالوا أن الصغير يمر بمرحلتين حتى يبلغ:

1 -المرحلة الأولى: هي مرحلة عدم التمييز وتنتهي عادة ببلوغ سن السابعة، وفى هذه المرحلة تكون الولاية عليه تامة.

2 -والمرحلة الثانية: إذا بلغ سن السابعة من عمره وهى مرحلة التمييز , وفيها يدرك الفرق بين النافع والضار، ومِنْ ثَمَّ فتصرفاته في هذه المرحلة ثلاثة أنواع:

1 -تصرفات نافعة نفعًا محضًا، كقبول الهبة أو الوصية واعتناق الإسلام.

فهذا يصح منه وينفذ بدون توقف على إجازة وليه أو وصية رعاية لجانب نفعه.

2 -تصرفات ضارة ضررًا محضًا، كتبرعه بشئ من ماله أو إقراضه أو إبراء المدين له من الدين أو إقرار بالدين، فهذه تصرفات باطلة لا تنفذ حتى ولو أجازها وليه، لأن الولي لايملكها ابتداءً فلا يملك تمليكها لغيره بالإجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت