فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 182

3 -تصرفات مترددة بين النفع والضرر كالبيع والشراء والإجارة وعقود المعاوضات كلها، وهذه تصح باعتبار ما عنده من إدراك وتمييز وأهليه ناقصة، ولكنها تتوقف على رأي الولي إن أجازها في حدود ما يملكه من الولاية نفدت لظهور أن نفعها أكثر من ضررها، وإن ردها بطلت لظهور أن ضررها أكبر وتستمر هذه المرحلة إلى البلوغ [1] .

-القول الثاني: قول الشافعية والرواية الأخرى للحنابلة , أن التصرفات المالية للصبي المميز تقع باطلة.

-الأدلة:

-استدل أصحاب القول الأول بقول الله تعالى:"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم" [2] , أي: اختبروهم لتعلموا رشدهم، وإنما يتحقق اختبارهم بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء؛ ليعلم هل يغبن أو لا. ولأنه عاقل مميز محجور عليه، فصح تصرفه بإذن وليه، كالعبد. وفارق غير المميز، فإنه لا تحصل

(1) ابن عرفة , محمد بن أحمد الدسوقي, حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (دار الفكر) 3/ 294 , 295

(2) سورة النساء: من الآية (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت