-الترجيح:
والذي يترجح لدي هو قول المالكية والشافعية والحنابلة باشتراط البلوغ والتمييز لصحة الإيصاء لأنه لا معنى من القول بصحة الإيصاء للمميز ثم يخرجه القاضي من الوصاية ويعين وصيًا آخر بدلًا منه , بحجة أن الصبي لا يهتدي إلى التصرف , كما تقول الحنفية , ثم إن الصغير الذي لم يبلغ بَعدُ تثبت عليه الولاية وبالتالي لا يمكن أن يكون وصيا. والله أعلم
2 -العدالة:
والمراد بها تحلي الوليُّ بالأمانة والصدق والخلق الحسن بحيث يكون محلًا للثقة والائتمان على المولى عليه، وهو يقابل الفاسق الذي لا تتوفر فيه هذه الشروط، واختلف الفقهاء في اشتراطها لصحة الإيصاء و كانت أقوالهم كالآتي:
-عند الحنفية: جاء في المبسوط:"فالفاسق عند أصحابنا جميعًا رحمهم الله أهلٌ للولاية على نفسه على العموم وعلى غيره، إذا وُجِدَ شرط، تُعَدَّى ولايتُهُ لغيره" [1] .
-وعند المالكية: جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:"... ثم شبه في الانتقال للأبعد من فقد شرط الولي وهي ستة الذكورة والحرية والبلوغ"
(1) السرخسي, مرجع سابق 24/ 157