وبالنظر إلى أقوال الفقهاء يتبين لنا أن الفقهاء اختلفوا في اشتراط العدالة لصحة الإيصاء على قولين:
1 -القول الأول: وهو مذهب الحنفية والمالكية ورواية لأحمد , أن العدالة ليست شرطًا في صحة الإيصاء , ويُضَمُّ إليه أمينٌ على رواية للحنابلة.
2 -القول الثاني: وهو مذهب الشافعية والحنابلة في الرواية الأخرى , أن العدالة شرط في صحة الإيصاء , فلا يصح الإيصاء لغير عدل.
-الأدلة:
-استدل أصحاب القول الأول بأنه لا يوجد دليل يمنع من ذلك، والأصل المحافظة على مال القاصر، فمتى تحقق ذلك صح الإيصاء، وإلا فلا [1] .
-استدل أصحاب القول الثاني بأن الوصية أمانة , وهي غير متوفرة عند غير العدل [2] .
-الترجيح:
والذي يترجح لدي مذهب الشافعية والحنابلة في الرواية الأخرى، أن العدالة شرط لصحة الإيصاء ولأن الوصية ولاية وأمانة والفاسق ليس من أهلهما،
(1) السرخسي, مرجع سابق 24/ 157، ابن عرفة الدسوقي المالكي, مرجع سابق 2/ 230، ابن قدامه, مرجع سابق 2/ 290
(2) النووي، مرجع سابق 15/ 512 - ابن قدامه , الكافي, مرجع سابق 2/ 290