فعلى هذا إذا كان الوصي فاسقًا فحكمه حكم من لا وصى له، لأنه غير مأمون.
3 -طروء عجز علي الوصي:
إذا طرأ على الموصَى إليه عجزٌ حال بينه وبين القيام بالتصرف المعهود إليه فيه , فقد اختلف الفقهاء في ذلك كالآتي:
-فعند الحنفية: جاء في رد المحتار على الدر المختار:" (ومن عجز عن القيام بها) حقيقة لا بمجرد إخباره (ضم) القاضي (إليه غيره) عارية لحق الموصي والورثة" [1] .
-وعند المالكية: جاء في كتاب الفواكه الدواني"وشرط الموصى له أن يكون مسلمًا مكلفًا عدلًا فيه الكفاية، بمعنى القدرة على القيام بما يتعلق بالمحجور وليس للموصى له عزل نفسه بعد القبول وموت الموصي وإنما يعزله الفسق والعجز" [2] .
-وعند الشافعية: جاء في المجموع شرح المهذب:"وإن وَصَّى إلى رجل فتغير حاله بعد موت الموصي، فإن كان لضعف ضُمَّ إليه معينٌ أمينٌ" [3] .
(1) ابن عابدين, مرجع سابق 6/ 702
(2) النفراوي المالكي, مرجع سابق 2/ 135
(3) النووي، المجموع شرح المهذب, مرجع سابق 15/ 511