-وعند الحنابلة: جاء في كشاف القناع:" (إلا أن يعجز) الباقي (عن التصرف وحده) فيضم الحاكم إليه أمينًا يعاونه (ولو حدث) لأحدهما (عجز لضعف أو كثرة عمل ونحوه ولم يكن لكل واحد منهما التصرف منفردًا، ضم أمين) أي: ضم الحاكم أمينًا لمن عجز يعاونه والوصي هو الأول" [1] .
-الموازنة:
وبالنظر في أقوال الفقهاء يتبين لنا أنهم اختلفوا على قولين:
القول الأول: هو ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والحنابلة , أن الموصى إليه إذا طرأ عليه عجزٌ حال بينه وبين القيام على أمور القاصر , فإن القاضي يضم إليه أمينًا يعاونه.
القول الثاني: هو ما ذهب إليه المالكية , وقالوا أن الموصى إليه إذا طرأ عليه عجز حال بينه وبين القيام بما عهد إليه فيه , يلزم عزله، لأنه بذلك فقد شرطًا ويتم تعيين آخر مكانه يكون قادرًا على القيام برعاية أمور القاصر.
-الأدلة:
-استدل أصحاب القول الأول بأن ذلك فيه جمع بين الأمرين , بين المحافظة على وصي الأب حيث استأمنه الأب ورضيه وصيًا على أولاده
(1) البهوتي, منصور بن يونس بن صلاح الدين, كشاف القناع عن متن الإقناع (بيروت: دار الكتب العلمية) 4/ 396