أما لو طرأت عليه الخيانة بعد الإيصاء , فاختلف الفقهاء في ذلك وكانت أقوالهم كالآتي:
-فعند الحنفية: جاء في حاشية ابن عابدين"وأما عزل الخائن فواجب , بل في عامة الكتب: إذا كان الأب مبذرًا متلفًا مال ابنه الصغير فالقاضي يُنَصِّبُ وصيًا وينزع المال من يده" [1] .
-وعند المالكية: جاء في الفواكه الدواني:"ولما كانت العدالة لا بد منها في الوصي ابتداءً ودوامًا قال: (ومن أوصى إلى غير مأمون) أو طرأ عليه الفسق (فإنه يعزل) وكذا لو أوصى بغير عدل أو لعاجز أو لمن ليس فيه كفاءة أو طرأ عليه شيء من ذلك فإنه يُعزل؛ لأن شروطها مطلوبة ابتداءً ودوامًا" [2] .
-وعند الشافعية: جاء في منهاج الطالبين:"وينعزل الوصي بالفسق" [3] .
-وعند الحنابلة: جاء في المغني" (وإذا كان الوصي خائنًا، جُعل معه أمينٌ) ظاهر هذا صحة الوصية إلى الفاسق، ويُضم إليه أمينٌ. وكذلك إن كان عدلًا فتغيرت حاله إلى الخيانة لم يخرج منها، ويُضَمُّ إليه أمينٌ" [4] .
(1) ابن عابدين, مرجع سابق 6/ 702
(2) النفراوي، أحمدبن غانم المالكي، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (بيروت: دار الفكر 1415 هـ - 1995 م) 2/ 245
(3) النووي, أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف, منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه, طـ 1, تحقيق: عوض قاسم أحمد عوض (بيروت: دار الفكر 1425 هـ/2005) 1/ 194
(4) ابن قدامه, المغني , مرجع سابق 6/ 246