-الموازنة:
وبالرجوع إلى أقوال الفقهاء يتضح لنا أن الفقهاء اختلفوا على قولين:
الأول: قول الحنفية والمالكية والشافعية، أنه إذا طرأ على الوصي فسقٌ , أو خيانةٌ , فإنه يجب عزله ويُعيَّنُ وصيٌ بدلًا منه.
الثاني: قول الحنابلة، أن الوصي إذا كان عدلًا فتغيرت حاله إلى الخيانة لم يُعزل , ويُضَمُّ إليه أمينٌ.
-الأدلة:
-استدل أصحاب القول الأول بأن الشروط تعتبر في الدوام، كاعتبارها في الابتداء، لاسيما إذا كانت لمعنى يحتاج إليه في الدوام، ولو لم يكن بد من التفريق، لكان اعتبار العدالة في الدوام أولى بحيث أن الفسق إذا كان موجودًا حال الوصية، فقد رضي به الموصي، مع علمه بحاله وأوصى إليه راضيًا بتصرفه مع فسقه، فيشعر ذلك بأنه علم أن عنده من الشفقة على اليتيم ما يمنعه من التفريط فيه وخيانته في ماله، بخلاف ما إذا طرأ الفسق، فإنه لم يرض به على تلك الحال، والاعتبار برضاه [1] .
(1) ابن عابدين, مرجع سابق 6/ 702 - النفراوي المالكي، مرجع سابق 2/ 245 - النووي، مرجع سابق 1/ 194