-واستدل أصحاب القول الثاني على أنه لا تزول ولايته ويُضَمُّ إليه أمينٌ ينظر معه, لأنه أمكن حفظ المال بالأمين، وتحصيل نظر الوصي بإبقائه في الوصية، فيكون جمعًا بين الحقين, وإن لم يمكن حفظ المال بالأمين، تعين إزالة يد الفاسق الخائن وقطع تصرفه؛ لأن حفظ المال على اليتيم أولى من رعاية قول الموصي الفاسد [1] .
-الترجيح:
والذي يترجح لدي هو قول الحنفية والمالكية والشافعية , لأن هذا شرط في الموصَى إليه, ويجب وجود الشرط ابتداءً ودوامًا ولا معنى من وجود أمين معه يحفظ مال القاصر , لأن التصرف سيكون للأمين وليس لمن طرأت عليه الخيانة. والله تعالي أعلم وأحكم.
ثانيًا: تصرفات الوصي:
الأصل أن من تصرف لغيره سواء كان وكيلًا، أو وليًا، أو ناظر وقف أو غير ذلك أن تصرفه تصرف نظر ومصلحة، لا سيما فيما يتعلق بمال القاصر، لقوله تعالى:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ"
(1) ابن قدامه, مرجع سابق 6/ 246