ذلك بيع سلطان في ملأ من الناس" [1] فالمالكية لهم قولان في المسألة، الأول: أن بيع الوصي لنفسه وشرائه من مال اليتيم لايجوز لأنه يتهم بالمحاباة , والثاني: يجوز إذا كان الشئ المشترى قليلًا ويتعقبه الحاكم بالنظر فيضمن ما فيه مصلحة للقاصر , ويرد ما ليس فيه مصلحة."
-عند الشافعية: جاء في مغني المحتاج:"ولا يبيع الوصي مال الطفل أو المجنون لنفسه ولا مال نفسه له" [2] .
-عند الحنابلة: جاء في الإنصاف:"ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه، ولا يبيعهما إلا الأب. هذا المذهب. وعليه الأصحاب. وعنه: يجوز للوصي الشراء من مالهما إن وكل من يبيعه هو، ويستقصى في الثمن بالنداء في الأسواق" [3] . فالحنابلة لهم قولان في المسألة, الأول: أنه لايجوز للوصي أن يبيع وأن يشتري مال اليتيم لنفسه , والثاني: يجوز بشرطين: أحدهما: إن وكل من يبيعه هو. وثانيهما: أن يعرض بالأسواق وينادي عليه ويشتري بعد رسو المزاد.
(1) الحطاب الرعينيى، مرجع سابق 6/ 402,403
(2) الخطيب الشربيني، مرجع سابق 3/ 155
(3) المرداوي, علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان, الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ط 2 (دار إحياء التراث العربي) 5/ 325