فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 182

-الموازنة:

وبالنظر في أقوال الفقهاء يتضح لنا أن الفقهاء اختلفوا في حكم بيع الوصي مالَ القاصرِ وشرائهِ لنفسهِ على قولين:

القول الأول: يجوز للوصي أن يبيع ويشتري لنفسه من مال القاصر، وهو مذهب الحنفية ومحمد بن الحسن ورواية لأبي يوسف، وقيدوه بشرط أن يكون فيه نفع للقاصر، وقول للمالكية وقيدوه بشرط أن يكون البيع في ذلك بيع سلطان في ملأ من الناس وقول للحنابلة وقيدوه بالشرطين السابقين.

القول الثاني: لايجوز للوصي أن يبيع ويشتري لنفسه من مال القاصر، وهو مذهب أبي يوسف في أظهر الروايات عنه، والمالكية في قول لهم، وهو مذهب الشافعية وقول للحنابلة.

-الأدلة:

-استدل أصحاب القول الأول بقوله تعالى:"وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ" [1] ، وجه الدلالة: أن الآية أفادت جواز قربان

(1) سورة الأنعام: من الآية (152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت