-تأجير الولي أو الوصي مال القاصر يتعلق به مسألتان:
المسألة الأولى: تأجير الولي أو الوصي مال القاصر، والتكييف الفقهي له.
اتفق الفقهاء ابتداءً على تأجير الولي أو الوصي مال القاصر وكانت أقوالهم كالآتي:
-فعند الحنفية: جاء في بدائع الصنائع:"وكذا الأب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه في إجارة عبد الصغير وعقاره , لأن لهم ولاية التصرف في ماله بالبيع كذا بالإجارة" [1] .
-وعند المالكية: جاء في التاج والإكليل:"إن أكرى الوصي ريع يتيمه ودوابه ورقيقه سنين واحتلم الصبي بعد مضي سنة، فإن كان يظن بمثله أنه لا يحتلم في مثل تلك المدة فعجل عليه الاحتلام وأونس منه الرشد فلا فسخ له ويلزمه باقيها؛ لأن الوصي صنع ما يجوز له، وأما ... إن عقد عليه أمدًا يعلم أنه يبلغ فيه لم يلزمه في نفسه ولا فيما يملك من ربع وغيره، وكذلك الأب" [2] ، فالمالكية قالوا أنه يجوز له ذلك بشرط ألا يبلغ القاصر أثناء هذه المدة , وأما إن أجر مدة يعلم أنه يبلغ فيها لم يلزم القاصر في نفسه ولا فيما يملك.
(1) الكاساني، مرجع سابق 4/ 178
(2) أبوعبدالله المواق المالكي، مرجع سابق 7/ 565