فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 182

عقده بحق الولاية، فلم يبطل بالبلوغ، كما لو باع داره أو زوجه. ويحتمل أن تبطل الإجارة فيما بعد زوال الولاية، على ما ذكرنا في إجارة الوقف. ويحتمل أن يفرق بين ما إذا أجره مدة يتحقق بلوغه في أثنائها، مثل إن أجره عامين وهو ابن أربع عشرة، فتبطل في السادس عشر؛ لأننا نتيقن أنه أجره فيها بعد بلوغه" [1] فالحنابلة لهم ثلاثة أقوال في المذهب , الأول: لاتنفسخ الإجارة بالبلوغ. الثاني: تنفسخ بمجرد البلوغ الثالث: إن أجره في مدة يتحقق بلوغه في أثنائها تنفسخ بمجرد البلوغ ولا يلزمه ما بقي."

-الموازنة:

وبالنظر في أقوال الفقهاء يتضح لنا أن الفقهاء في مسألة ما إذا بلغ القاصر قبل انقضاء مدة الإجارة على ثلاثة أقوال:

-القول الأول: مذهب الحنفية وقول للحنابلة أن القاصر إذا بلغ قبل انقضاء مدة الإجارة فلا خيار له.

-القول الثاني: مذهب المالكية وقول للشافعية وقول الحنابلة، أن الولي إذا أجر مال اليتيم فإن كان يعلم بلوغ اليتيم في المدة بأن أجره سنتين وهو ابن أربع عشرة انفسخت الإجارة وقت بلوغه، وإن لم يعلم بلوغه كأن أجره في الخامس عشر فبلغ في أثنائها لم تنفسخ.

(1) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق 5/ 348

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت