والذي يترجح لدي هو القول الثاني لأنهم نظروا إلى شقين الأول: أن الولي أو الوصي فعل ما يجوز له أن يفعله بالنظر إلى مصلحة القاصر، الثاني: مصلحة القاصر، لو أن الولي أو الوصي يعلم أن الصبي سوف يبلغ خلال مدة الإجارة فتنفسخ الإجارة ببلوغ القاصر مراعاة لمصلحته ولأننا لو قلنا: يلزم الصبي بعد البلوغ بعقد الولي أو الوصي مدة يتحقق بلوغه فيها، أفضى إلى أن يعقد على جميع منافعه طول عمره، وإلى أن يتصرف فيه في غير زمن ولايته عليه. والله أعلم
سادسًا: اقتراضُ الوليِّ أو الوصِيّ مالَ القاصِرِ لنفسه أو اقراضه للغير:
وها هنا مسألتان:
المسألة الأولى: اقتراض الولي أو الوصي مال القاصر لنفسه.
اختلف الفقهاء هل للولي أو الوصي أن يقترض من مال القاصر لنفسه وكانت أقوالهم كالآتي:
-فعند الحنفية: جاء في مجمع الضمانات:" فلو أخذ الوصي مال اليتيم قرضًا لنفسه لا يجوز، ويكون دينًا عليه، وعن محمد بن الحسن: وليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة - رحمه الله - وقال محمد بن الحسن: وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا"