-استدل أصحاب القول الثاني بأن الأب أكثر شفقة ورحمة بابنه مما يجعله يقدم مصلحة الابن [1] .
-واستدل أصحاب القول الثالث بأنه لا يوجد دليل يمنع من ذلك فالأصل الجواز مع مراعاة مصلحة القاصر [2] .
-الترجيح:
والذي يترجح لدي هو القول الأول أنه لا يجوز الاقتراض من مال القاصر إلا إذا تعين الاقتراض كطريق لحفظ مال القاصر بحيث لم يمكن حفظه إلا بالقرض فيجوز لظهور المصلحة حينئذٍ وبهذا تجتمع أدلة المسألة.
ثانيًا: إقراض الولي أو الوصِيِّ مال القاصر للغير:
اختلف الفقهاء في إقراض الولي أو الوصي مال القاصر للغير , وكانت أقوالهم كالآتي:
-عند الحنفية: جاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:"للقاضي أن يقرض مال الغائب والطفل واللقطة [3] لأنه قادر على الاستخلاص فلا يفوت الحفظ"
(1) الرملي , مرجع سابق 4/ 224، البهوتي، مرجع سابق 3/ 450
(2) الحطاب الرعيني المالكي، مرجع سابق 6/ 400، أبو محمد البغدادي الحنفي، مرجع سابق 1/ 396
(3) هي المال الضائع من ربه، يلتقطه غيره، المغني لابن قدامه، مرجع سابق 6/ 73