1 -أن الأصل أن الولي أو الوصي لا يجوز له إقراض مال القاصر, لما تقدم من أن تصرف الولي في مال القاصر تصرف مصلحة، وإقراض ماله ليس من مصلحته [1] .
2 -بقول الله تعالى:"وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ" [2] ، ومجرد اقراض مال القاصر لا مصلحة له فيه.
-الترجيح:
والذي يترجح لدي هو القول الثاني، لأنه راعى جانب المصلحة للقاصر، ومنع إقراض مال القاصر إلا إذا وجدت مصلحة للقاصر مثل أن يخاف عليه من نهب أو حريق ونحوه فعندئذ تكون مصلحة القاصر في إقراض ماله، ويشترط فيمن يقرضه الأمانة واليسار. والله اعلم
سابعًا: رهنُ الوليِّ مالَ القاصِرِ:
رهن الولي أو الوصي مال القاصر يتعلق به مسألتان:
المسألة الأولى: أن يرهن الوليُّ أو الوصيُّ مالَ القاصرِ لأمرٍ يتعلق بالقاصر:
اتفق الفقهاء على جواز رهن مال القاصر إذا دعت الحاجة لذلك وبما يحقق مصلحة القاصر ولا يتعارض معها وكانت أقوالهم كالآتي:
(1) ابن قدامه، مرجع سابق 4/ 183
(2) سورة الأنعام: من الآية (152)