الصفحة 27 من 64

أولًا: التعريف بمفردات العنوان والألفاظ ذات الصلة به.

أ- تعريف الإدراك:

الإدراك لغة: اللَّحَاق [1] والوصول إلى الشيء، يقال: أَدْركتُهُ إِدْراكًا إذا طلبْتُهُ فلحقتُهُ [2] ، والدَّرَك -محركة الراء- اسم من الإدراك مثل اللَّحَق [3] .

وفي الاصطلاح: الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل مطلقًا [4] .

وهو أعم من أن يكون ذلك الشيء مجردًا أو ماديًا، جزئيًا أو كليًا، حاضرًا أو غائبًا، بحكم أو بلا حكم -أي تصديقًا أو تصورًا- حاصلًا في ذات المدرك أو في آلته [5] .

والظاهر أن المقصود به هنا ما يفيده المعنى اللغوي: أدرك الشيء إذا لَحِقَهُ وبَلَغَهُ وناله [6] .

ب- تعريف الكل:

الكل لغة: اسم لجميع أجزاء الشيء، للمذكر والمؤنث [7] . ولا تدخل عليه الألف واللام؛ لأنه لازم الإضافة، إلا إذا كانتا عوضًا عن المضاف إليه فـ"الكل"تقديره: كله. أو يراد لفظه كما يقال:"الكل"لإحاطة الأفراد [8] .

وفي الاصطلاح: ما تركب من جزأين فصاعدًا [9] .

والمراد به هنا: ما يكون الحكم فيه على المجموع، لا الجميع [10] .

ج- تعريف الترك:

هو لغة: من ترك الشيء تَرْكًا، أي خَلاّه [11] .

وفي الاصطلاح: عدم فعل المقدور مطلقًا [12] . سواء كان هناك قصد من التارك أو لا، كما في حالة الغفلة والنوم، وسواء تعرض لضده أو لم يتعرض [13] .

د- تعريف الجل:

من جَلَّ الشيء إذا عَظُم، وجُلُّ الشيء: معظمه [14] ، وجلّه كثيرُهُ [15] ، والجَلَل: الأمر العظيم [16] "وعُبِّر به عن الشيء الحقير، وعلى ذلك قوله: كلُّ مصيبة بعده جَلَلٌ" [17] .

(1) في الصحاح (4/ 1582) ،"الإدارك اللحوق"، وقال في مختار الصحاح (ص 157) :"قلت: صوابه اللحاق"وفي المصباح المنير (ص 210) :"لحقه الثمن لحوقًا: لزمه. فاللحوق اللزوم، واللحاق الإدراك".

(2) انظر: لسان العرب (2/ 1364) ، ومقاييس اللغة (2/ 269) ، والمصباح المنير (ص 73) مادة: درك.

(3) انظر: لسان العرب (2/ 1364) والقاموس المحيط (ص 1211) : درك.

(4) كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 484) ، وحاشية السيالكوتي على شرح المواقف (1/ 80) .

(5) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 484) ، والبحر المحيط (3/ 51) ، والتعريفات (ص 13) .

(6) انظر: المعجم الوسيط (ص 281) .

(7) القاموس المحيط (ص 1361) : كل.

(8) الكليات للكفوي (ص 742) : كل.

(9) انظر: آداب البحث والمناظرة للشنقيطي (ص 21) ، والتعريفات للجرجاني (ص 195) .

(10) ويشترك معه في هذه المادة اصطلاحان آخران: الكلية، والكلي.

فالكلية: هي الحكم على كلل فرد من أفراد الحقيقة. والفرق بينهما: أن الكل لا يتبع الحكم فيه كل فرد من أفراده حال كونه مستقلًا، بل يحكم عليه بالمحمول على مجموعه لا جميعه. وأما الكلية: فإن الحكم يتبع فيها كل فرد من أفرادها.

والكلي: هو ما لا يمنع تعقل معناه وقوع الشركة فيه. والفرق بينه وبين الكل: أن الكلي يمكن الحمل عليه بنفسه من غير حاجة إلى اشتقاق أو إضافة. وأما الكل فلا يحمل على أفراده حمل مواطأة بل حمل إضافة.

انظر: الكليات للكفوي (ص 745) ، وكشاف اصطلاحات الفنون (3/ 1259) ، وآداب البحث والمناظرة (ص 22) .

(11) انظر: لسان العرب (1/ 430) ، والصحاح (4/ 1577) ، وتاج العروس (13/ 530) : ترك. وانظر: شرح المواقف للجرجاني (6/ 139) ، وكشاف اصطلاحات الفنون (1/ 168) ، والكليات (ص 298 - 299) .

(12) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 168) والكليات (ص 298 - 299) ، وليس فيهما لفظة: مطلقًا.

(13) وقيل: انصراف القلب عن الفعل، وكف النفس عن ارتياده، وإنما يكون فيما قصد تركه دون ما لم يقصد.

وقيل: فعل ضد ما هو مقدور له. واحترز فيه من"العدم"فإنه لا يصلح أثرًا للقدرة الحادثة.

انظر: شرح المواقف للجرجاني (6/ 139) ، وكشاف اصطلاحات الفنون (1/ 168) ، والكليات (ص 298 - 299) .

(14) انظر: لسان العرب (1/ 663) ، والقاموس المحيط (ص 1264) : جلل.

(15) انظر: شرح مشكاة المصابيح للملا علي القاري (2/ 611 - 612) ، والنهاية لابن الأثير (1/ 287) .

(16) مقاييس اللغة (1/ 417) : جل.

(17) المفردات في غريب القرآن (ص 95) : جل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت