أ- من أدرك الركوع مع الإمام أدرك الركعة ولا يلزمه قضاؤها، وإن كان قد فاته قراءة الفاتحة في قول الجمهور كالأئمة الأربعة [1] ، ويكون أيضًا مدركًا للجماعة في قول المالكية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [2] .
ب- لو أصيب بجراحة في رأسه وأكثر أعضائه سليم، فإنه يترك الرأس ويغسل سائر الأعضاء، ويمسح موضع الجراحة [3] .
2 -ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ [4] .
معناها: أن الشيء إذا كان متوقعًا وجوده في زمن آتٍ قريب، فهل يثبت حكمه كأنه موجود حالًا أو لا يثبت حكمه إلا بعد وجوده؟ خلاف بين العلماء: فمن أثبت له حكم الوجود جزم فقال:"ما قارب الشيء له حكمه"ومن نفى قال:"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده".
فعلى القول الأول: أن تعليق الحكم بالمقارب للموجود كمن أمكنه الإتيان ببعض الشيء وعجز عن باقيه؛ لأن إيجاد الشيء في بعض أفراده مع الإمكان أولى من إبطاله بالكلية.
من فروع القاعدة:
أ- من كان عليه عشرة أيام من رمضان لم يقضها حتى بقي من شعبان خمسة أيام فهل يجب عليه دفع فدية ما لا يسعه الوقت في الحال، أو لا يلزمه حتى يدخل رمضان؟ قولان للعلماء [5] .
ب- لو حلف ليأكلن هذا الرغيف غدًا، فأتلفه قبل الغد، فهل يحنث في الحال أو حتى يجيء الغد؟ قولان [6] .
3 -الضرر يدفع بقدر الإمكان [7] .
معناها: أن الضرر يجب دفعه قبل وقوعه، فإن تحقق ذلك بلا ضرر أصلًا فذاك، وإلا يتخفف من الضرر بقدر الإمكان، هذا في المنهي عنه، وفي المأمور يفعل ما يمكنه من المقدور عليه.
من فروع القاعدة:
أ- لو أحاط الكفار بالمسلمين ولا مقاومة بهم، جاز دفع المال إليهم، وكذلك
(1) انظر: المدونة (1/ 72) ، والمجموع للنووي (4/ 100) والروض المربع (3/ 143) ، وشرح معاني الآثار (1/ 218) .
(2) انظر: جامع الأمهات (ص 111) ، ومجموع الفتاوى (23/ 332) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 59) .
(3) انظر: الاختيارات الفقهية (ص 20) ، والقواعد الفقهية للندوي (ص 345) ، والمجموع للنووي (2/ 316) .
(4) انظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/ 98) ، والقواعد للمقري (1/ 287) ، والمنثور (3/ 144) .
(5) انظر: المجموع وبهامشه فتح العزيز (6/ 365، 463) ، والمجموع المذهب للعلائي (1/ 320) .
(6) انظر: المغني (13/ 570) ، ورؤوس المسائل الخلافية (6/ 900) ، والهداية (2/ 367) ، والمجموع المذهب (1/ 306) .
(7) انظر هذه القاعدة وأمثلتها في: شرح المجلة (مادة 31) ، والمدخل الفقهي العام (ف 587) .