الصفحة 54 من 64

يجدا من يدلهما بأجرة المثل، لا تبرعًا للمنة.

وفي رواية عن أحمد واختارها أكثر أصحابه أن ذلك من شرائط لزوم الأداء، لأنه قد يتعذر الأداء دون القضاء كالمرض المرجو برؤه، وعدم الزاد والراحلة يتعذر معه الجميع. فعلى هذا يأثم إن لم يعزم على فعل الحج إذا وجد الأعمى قائدًا، والجاهل بالطريق دليلًا [1] .

ب- إذا أدركت الحائض من وقت الصلاة قدر تكبيرة الإحرام [2] ، فإنه يلزمها العزم على القضاء إذا زال العذر وإلا أثمت؛ لأن الصلاة وجبت بدخوله وقتها واستقرت، فلا تسقط بوجود المانع.

(1) كشاف القناع (2/ 392) بتصرف، وانظر: الحاوي للماوردي (4/ 14) ، وفتح القدير لابن الهمام (2/ 415) .

(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة.

وذهب الشافعية إلى أنه إذا مضى زمن يمكن فعل الفرض فيه. وعند بعضهم: إذا أدركت ركعة.

ويرى مالك وزفر ورواه عن أبي حنيفة، واختاره ابن تيمية أن يتضايق عليها الوقت عن فعلها ثم يوجد المانع.

انظر: الاختيارات الفقهية (ص 34) ، والمجموع شرح المهذب (1/ 67) ، وبدائع الصنائع (1/ 96) ، وجامع الأمهات (ص 82) ، والروض المربع (2/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت