الصفحة 53 من 64

من فروع القاعدة:

أ- لو أوقف على أولاده وليس له إلا أولاد الأولاد، فإنه يصرف إليهم؛ صيانة للفظ عن الإهمال عملًا بالمجاز [1] .

ب- لو حلف ليأكلن من هذه النخلة حنث بالأكل من ثمرها؛ لأنه لا يمكن الأكل من جذعها وخشبها، فحمل على المعنى المجازي [2] .

8 -ما جعل غاية فوجود أوله كافٍ [3] .

معناها: أن ما جعل نهاية للشيء، فإن وجود أوله كاف في الاعتداد به، ولا يشترط بلوغ نهايته؛ لأن ما بقي في حكم الموجود وتبع له، إذ لا يلزم من عدم حصول جميع الشيء أن لا يتعلق الحكم بأكثره.

من فروع القاعدة:

أ- المتمتع بالعمرة إلى الحج يلزمه الهدي، إذا أحرم بالحج -عند جمهور العلماء- لا بإتمام أعمال الحج، لقوله تعالى: (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة: 196] فالحج غاية لوجوب دم التمتع، ولم يشترط إكماله كله [4] .

ب- إذا تداينا بدين وجعلا الأجل إلى شهر، تعلق الأداء بأوله [5] .

9 -العزم في العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم [6] .

معناها: إذا ورد الأمر بالعبادة وعجز المكلف عن فعلها، فإنه يلزمه حينئذ نية العزم على الفعل، وإلا أَثِم على تركه العزم؛ لأن الشيء إذا تعذر وجوده، وكان له بدل حل محله، وإن كان دونه في المنزلة، لكونه أولى من إلغاء الحكم مطلقًا.

من فروع القاعدة:

أ- من أراد الحج الواجب ولم يجد من يدله الطريق مع جهله به، أو كان أعمى ولم يجد قائدًا يوصله إليه، لم يجب الحج عليهما، لأن كل منهما غير مستطيع فأشبه فاقد الزاد والراحلة. وهذا مذهب الشافعية، وكذلك الحنابلة إلا أنهم قيدوه بأن لا

(1) انظر: كشاف القناع (4/ 278) ، والروض المربع (7/ 465) .

(2) انظر: تيسير التحرير (2/ 169) ، ومغني المحتاج (4/ 342) ، وشرح المجلة لرستم باز (ص 44) .

(3) انظرها بهذا اللفظ في: المغني لابن قدامة (5/ 359) ، وموسوعة القواعد الفقهية (9/ 112) .

(4) انظر: المغني (5/ 359) ، ومغني المحتاج (1/ 516) ، والفقه الإسلامي وأدلته للزحيلى (3/ 224) .

(5) انظر: المهذب (1/ 299) ، وجامع الأمهات (ص 372) ، وكشاف القناع (3/ 300) .

(6) الإقناع للحجاوي (1/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت