بالممكن [1] .
7 -من ملك نصابًا بعضه عنده، وبعضه غائب، فالأصح أنه يخرج عما في يده [2] .
8 -إذا قدر على بعض الصاع في زكاة الفطر لزمه إخراجه، على الأصح [3] .
9 -لو انتهى في الكفارة إلى الإطعام فلم يجد إلا إطعام ثلاثين مسكينًا، فالأصح وجوب إطعامهم [4] .
10 -إذا خاف الجنب من الخروج من المسجد ووجد غير تراب المسجد، وجب عليه التيمم، صرح به القفال وغيره.
وأما الفروع التي استخرجتها من كتاب"التنقيح المشبع"و"الإقناع" [5] فمنها:
11 -تصح صلاة الفرض على الراحلة، واقفة كانت أو سائرة؛ خشية التأذي بوحل أو مطر أو ثلج أو برد، أو خشية الانقطاع عن الرفقة، أو حصول ضرر بالمشي، وعليه استقبال القبلة، وما يقدر عليه من شروط وأركان وواجبات، وما لا يقدر عليه لا يكلف به [6] .
يلحق بها في هذا الحكم سائر المراكب المستعملة في هذا الوقت، كالقطارات والسيارات والطائرات والسفن، فإذا حان وقت الصلاة ولم يتيسر للراكب الوقوف وأداء الصلاة في وقتها على الأرض، وجب عليه أداؤها بقدر الاستطاعة، ركوعًا وسجودًا واستقبالًا للقبلة، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم [7] .
12 -إن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة بالإرتاج عليه، فالعاجز عن القيام في أثناء الصلاة، يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما عجز عنه، ولا يعيدها كالأمي [8] .
13 -يصح صوم التطوع من الحائض إذا طهُرت في يوم بصوم بقيته، وكذا الكافر إذا أسلم في يوم، ما لم يأتيا فيه بمفسد؛ لصحة صوم النفل بنية من النهار [9] . ثم لا دليل على اشتراط أن يكون أهلًا للصوم قبل النية، ولا يمنع أن يجري جريان الثواب من أول اليوم؛ لأن ما قبل النية تابع لما بعده، وإن سلم أنه لا يحصل الثواب إلى من حين النية -كما هو اختيار الأكثر- لكن لا يلزم من ذلك عدم صحة الصوم؛ إذا لا تلازم بين الصحة المذكورة والثواب على الوجه المذكور، بهذا قال كثير من الحنابلة وبعض الشافعية [10] .
(1) وانظر: المهذب (1/ 71) ، والفروع (2/ 168) ، والإقناع (1/ 114) وحاشية ابن قاسم على الروض (1/ 16) .
(2) وانظر: المهذب (1/ 170) ، والاقناع (1/ 244) .
(3) وانظر: الحاوي للماوردي (3/ 374) ، والمغني لا بن قدامة (4/ 310) وجامع الأمهات (ص 168) .
(4) وانظر: المجموع المذهب (1/ 249) ، وروضة الطالبين (8/ 308) ، وفتح العزيز للرافعي (2/ 226) .
(5) لم أرد استقصاء التطبيقات على القاعدة من جميع المذاهب الأربعة، وإنما قصد ذكر جملة صالحة من الفروع، وقد وقع الاختيار على هذين الكتابين باعتبارهما من كتب الحنابلة، ولما امتازا به، فـ"التنقيح المشبع"حرر فيه المذهب على القول الراجع، وهو تلخيص لكتابه الطويل"الإنصاف".
وأما"الإقناع"فلكثرة مسائله، وكونه يذكرها مقرونة بالدليل والتعليل ومناقشة دليل المخالف، كل ذلك بإيجاز.
(6) انظر: التنقيح المشبع (ص 112) ، والإقناع (1/ 178) ، والاختيارات الفقهية (ص 74) .
(7) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية (8/ 120، 123) .
(8) انظر: الإقناع (1/ 130) ، وكشاف القناع (1/ 379) ، والمغني (3/ 29) ، والأجوبة السعدية لابن سعدي (ص 49) .
(9) لحديث عائشة دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هل عندكم شيء؟) فقلنا: لا. قال (فإني إذن صائم) أخرجه مسلم (1154) .
(10) انظر: االتنقيح المشبع (ص 163) ، وكشاف القناع (1/ 317) وحاشية ابن قندس (4/ 458) ومنتهى الإرادات (1/ 220) .