المسألة الثانية: إتباع المذاهب الفقهية ولو تبين إن الدليل قد قام على خلافها هذا هو التقليد لمحرم عند جماهير العلماء.
المسألة الثالثة: التقليد يجوز عند الضرورة وهذا هو الراجح واختاره ابن القيم رحمه الله.
المسألة الرابعة: لو قال سائل للمفتي أفتني على المذهب الفلاني فهل يجوز للمفتي أن يفتيه على ذلك المذهب الذي ذكره السائل
والجواب كما يلي:
أ) إن كان السائل يريد أن يعلم ذلك المذهب ولا يعمل به وكان المفتي يعلم ذلك المذهب فإنه يفتيه به وإن كان المفتي لا يعلمه قال:0 لا أعلمه.
ب) وإن كان السائل يريد العمل بذلك المذهب وكان الحق بخلافه فإنه لا يجوز للمفتي أن يفتيه بذلك المذهب لأنه يكون قد أفتاه بما يخالف الحق وهذا محرم.
المسألة الخامسة: المراتب ثلاث:
1)الاجتهاد.
2)الإتباع وهي الأخذ بقول الغير مع معرفة دليله.
المسألة السادسة: إنما يجب النظر في أدلة العقائد على من كان قادرًا على ذلك لأنه أن ترك النظر مع قدرته عليه كان مفرطًا في المحافظة على عقيدته من الزيغ والضلال والنظر الصحيح بالتفكر والتدبر يؤدي إلى العلم وطمأنينته القلب في العقائد أما من كان غير قادر على النظر فإنه لا يجب عليه ذلك.
المسألة السابعة: من هم الذين يجوز لهم التقليد؟
الجواب هم أربعة:
1)العامي الذي ليس قادرًا على الاجتهاد بل يجب عليه سؤال أهل العلم.
2)من كان على شاكلة العامي ممن هو غير قادر على الاجتهاد فأنه يقلد ولا يكلف بالاجتهاد لأنه ليس في وسعه.
3)من كان قادرًا على الاجتهاد ولكن ضاق عليه الوقت عن الاجتهاد وحضر وقت العمل ولم ينظر ولم يتبين له فيها رأي وقد استشعر الفوات لو اشتغل بالاجتهاد فإنه يقلد واختار هذا شيخ الإسلام وهو الراجح.
4)على المجتهد المكلف أن يقلد فيما لم يظهر له حكم الشرع فيه فيكون مجتهدًا في البعض مقلدًا في البعض الآخر وقيل أنه لا يقلد إلا بشرط أن يتبين له وجه الصحة بأن يظهره له المجتهد الآخر.
المسألة الثامنة: يجوز للمستفتي أن يستفتي من غلب على ظنه أنه من أهل لعلم لما يراه من انتصابه للفتيا وأخذ الناس عنه بمشهد من أهل لعلم وما يلمحه فيه من سمات أهل العلم والدين أو يخبره بذلك ثقة.
المسألة التاسعة: يحرم ان يستفتى من عرف بالجهل باتفاق العلماء.
المسألة العاشرة: لا يجوز تقليد مجهول الحال في العلم ولا يستفتى إلا من يفتي بعلم وعدل، قاله شيخ الإسلام رحمه الله.