* المجتهد إذا كانت فتواه عن اجتهاد ولم يخالف نصًا ولا إجماعًا ثم رجع عن فتواه فإنه لا يجب عليه إخبار من أفتاه بتغير اجتهاده في قول أكثر العلماء لكن الراجح أن يلزمه أن يخبره بتغير اجتهاده إذا أمكنه ذلك بدون مشقة ولم يعمل المستفتي بفتواه.
* إن علم المستفتي أن مفتيه رجع عن فتواه ولم يكن عمل بفتواه الأولى فأنه لا يحرم عليه العمل بالأولى بمجرد رجوع مفتيه بل يتوقف حتى يسأل غيره فإن أفتاه بموافقة الأول استمر على العمل به وإن أفتاه بموافقة فتواه الثانية ولم يفته أحد بخلافها حرم عليه العمل بالأولى وهذا هو الراجح واختاره ابن القيم.
* تغير الفتوى بتغير الزمان: تنقسم أحكام الشريعة إلى قسمين:
1 / القسم الأول: القطعيات وهي الأحكام التي مصدرها المباشر نصوص القرآن والسنة كالواجبات القطعية والمحرمات القطعية فهذا القسم يمتنع على أن يتطرق إليه التغيير لثباته بالنصوص القطعية.
2 / القسم الثاني: الأحكام الاجتهادية المبنية على المصالح أو على القياس أو الأعراف أو العادات فهذا القسم يمكن أن يتغير حسب المصلحة لأن الأصل الذي يبنى عليه متغير.
الإفتاء
* أركان الإفتاء ثلاثة: 1 / مفتي 2 / مستفتي 3 / مستفتى فيه
* شروط المفتي: يشترط أن يكون مجتهدا فتتوفر فيه شروط الاجتهاد السابقة.
* شرط المستفتي: يشترط في المستفتي أن لا يكون عالمًا مثل المفتي وإن العامي أو العالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد يجوز له أن يستفتي غيره ممن هو من أهل الإفتاء بل يجب عليه ذلك ولا يجب عليه
الاجتهاد.
* هل للعالم المجتهد أن يسأل عالمًا آخر مع إمكانه الوصول إلى الحق بنفسه؟
الجواب عليه كما يلي:
1.أن يسأله استرشادًا ليقلده فإن هذا لا يجوز له لأنه عالم الحق بدليله.
2.أن يسأله ليستثبت ويطمئن فهذا جائز حتى في الأمور المتيقنة.
* يجوز الاستفتاء في الأحكام الاعتقادية وهي الأصول كما يجوز في المسائل الفرعية وهذا هو الراجح من أقوال العلماء وإليه ذهب أصحابنا وهو المختار.
* تعريفه: هو قبول قول الغير بدون ذكر الحجة.
إجابة المفتى: تنقسم إجابة المفتي إلى قسمين:
أ. إذا أجاب المفتي السائل وذكر دليله وأخذ السائل بقول المفتي بناء على هذا الدليل، فإن ذلك ليس بتقليد لأن السائل متبع للدليل لا لقول المفتي.
ب. إذا أجاب المفتي السائل ولم يذكر دليله فأخذ السائل بقول المفتي سواء كان المفتي عالمًا بالدليل ولكن لم يذكره أو كان جاهلًا بالدليل فإن قبول السائل له هو التقليد.
حكم التقليد: فيه مسائل:
المسألة الأولى: إذا أشكل حكم على العامي وجب عليه أن يسأل العالم وهذا بالإجماع.