الصفحة 25 من 48

وجاء في روضة الطالبين: إحداها: إذا قلنا بالقديم، تربصت أربع سنين، ثم يحكم الحاكم بالوفاة وحصول الفرقة، فتعتد عدة الوفاة، ثم تنكح، وهل تفتقر مدة التربص إلى ضرب القاضي، أم لا، ويحسب من وقت انقطاع الخبر, فيه وجهان، ويقال قولان: أصحهما عند كثير من الأئمة: يفتقر، ولا تحسب ما مضى قبله) [1] .

الثاني: أنها باقية على الزوجية، محبوسة على قدوم الزوج، وإن طالت غيبته، ما لم يأتها يقين موته، وهو قوله في الجديد، يقول الإمام الشافعي - رحمه الله: (فلم أعلم مخالفا في أن الرجل، أو المرأة لو غابا أو أحدهما برًا، أو بحرًا، علم مغيبهما، أو لم يعلم فماتا، أو أحدهما، فلم يسمع بهما بخبر، أو أسرهما العدو، فصيروهما إلى حيث لا خبر عنهما، لم نورث واحدا منهما من صاحبه إلا بيقين وفاته قبل صاحبه، فكذلك عندي امرأة الغائب، أي غيبة كانت مما وصفت، أو لم أصف بإسار عدو، أو بخروج الزوج، ثم خفي مسلكه، أو بهيام من ذهاب عقل، أو خروج، فلم يسمع له ذكر، أو بمركب في بحر، فلم يأت له خبر، أو جاء خبر أن غرق، كأن يرون أنه قد كان فيه، ولا يستيقنون أنه فيه، لا تعتد امرأته، ولا تنكح أبدًا، حتى يأتيها يقين وفاته، ثم تعتد من يوم استيقنت وفاته وترثه) [2] .

جاء في روضة الطالبين: (وإن انقطع خبره، ولم يوقف على حاله، حتى يتوهم موته، فقولان: الجديد الأظهر: أنه لا يجوز لها أن تنكح غيره، حتى يتحقق موته أو طلاقه، ثم تعتد) [3] .

(3) 8/ 400، وانظر نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، محمد بن شهاب الدين الرملي، ط الأخيرة، دار الفكر عام (1404 هـ 1984 م) 7/ 147 - 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت