الحكم، وإنما المعول عليه الحمل على طول العمر في المفقود احتياطا، والغالب فيمن طال عمره أن لا يجاوز المائة) [1] .
قال ابن الهمام: (فقوله في المبسوط: «وكان محمد بن سلمة يفتي بقول أبي يوسف حتى تبين له خطؤه في نفسه فإنه عاش مائة وسبع سنين» ليس موجبا لخطئه لأنه مبني على الغالب عنده، وكونه هو خرج عن الغالب لا يكون مخطئا فيما أعطى من الحكم، وكذا ذكر الإمام سراج الدين في فرائضه، عن نصير بن يحيى أنها مائة سنة لأن الحياة بعدها نادر، ولا عبرة بالنادر. ووري أنه عاش مائة سنة وتسع سنين، أو أكثر، ولم يرجع عن قوله) [2] .
4 -دليل من قال ينتظر تسعون سنة:
قالوا: إن الغالب في أعمار أهل زماننا هذا.
قال ابن الهمام: (وهذا لا يصح إلا أن يقال: إن الغالب في الأعمار الطوال في أهل زماننا أن لا تزيد على ذلك، نعم المتأخرون الذين اختاروا ستين بنوه على الغالب من الأعمار) [3] .
5 -دليل من قال ينتظر ستون سنة أو سبعون:
(الغالب في أصل الطول، وهو الستون فإن من يعيش إلى الستين أكثر ممن يعيش إلى التسعين، أو أكثر قال في الفتح، وعندي الأحسن سبعين لقوله عليه الصلاة والسلام: {أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين} ، فكانت المنتهى غالبا. ا هـ) [4] .
استدل الفقهاء القائلين بأنه ينتظر المفقود أربع سنين بأدلة أثرية ونظرية على النحو التالي:
(1) فتح القدير 6/ 148 وما بعدها.
(2) شرح فتح القدير 6/ 149.
(3) المرجع السابق.
(4) البحر الرائق 5/ 177، وانظر فتح القدير لابن الهمام 6/ 149.