أولًا: الأدلة الأثرية:
1 -قول الله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (البقرة: 231) .
وفي حبسها عليه في هذه الحال إضرار وعدوان [1] .
2 -روى عبد الرحمن بن أبي ليلى أن امرأة أتت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقالت: إن زوجي خرج إلى مسجد أهله، وفقد فأمرها أن تتربص أربع سنين فتربصت، ثم عادت، فقال لها: اعتدي أربعة أشهر وعشرا، ففعلت، ثم عادت، فقالت: قد حللت للأزواج، فتزوجت، فعاد زوجها، فأتى عمر فقال: زوجت امرأتي؟ فقال: وما ذاك، فقال: غبت أربع سنين، فزوجتها، فقال: يغيب أحدكم أربع سنين في غير غزاة ولا تجارة، ثم يأتيني فيقول: زوجت امرأتي، فقال: خرجت إلى مسجد أهلي، فاستلبني الجن، فكنت معهم فغزاهم جن من المسلمين، فوجدوني معهم في الأسر، فقالوا: ما دينك؟ قلت: الإسلام، فخيروني بين أن أكون معهم، وبين الرجوع إلى أهلي، فاخترت الرجوع إلى أهلي، فسلموني إلى قوم، فكنت أسمع بالليل كلام الرجال، وأرى بالنهار مثل الغبار، فأسير في أثره حتى هبطت عندكم، فخيره عمر بين أن يأخذ زوجته، وبين أن يأخذ مهرها، وروى عاصم الأحول عن عثمان، قال: أتت امرأة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقالت استهوت الجن زوجها، فأمرها أن تتربص أربع سنين، ثم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلقها، ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا.
قال ابن حزم بعد أن ساق عدة طرق لهذا الأثر: (قال أبو محمد: هذا الذي لا يصح عن عمر غيره أصلًا) [2] .
وقال الماوردي: (وهذه قضية انتشرت في الصحابة، وحكم بها عن رأي الجماعة، فكانت حجة) [3] .
(1) الحاوي للماوردي 11/ 316.
(2) المحلى بالآثار، ابن حزم، 9/ 317.