الصفحة 27 من 48

كسفر تاجر في غير مهلكة، وإباق العبد) والسفر لـ (طلب العلم، والسياحة، والأسر) عند من ليس عادته القتل، (وسفر الفرجة ونحوه) فإن امرأته تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد؛ لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر منها، فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ذكره في الترغيب، نقله عنه في المبدع، (ثم تعتد عدة الوفاة) لأنه قد حكم بموته (ثم تحل) للأزواج [1] .

وجاء في المنتهى وشرحه: [ (السادسة) من المعتدات (امرأة المفقود) أي من انقطع خبره، فلم تعلم حياته ولا موته، (فتتربص حرة وأمة ما تقدم في ميراثه) ، وهو تمام تسعين سنة منذ ولد، إن كان ظاهر غيبته السلامة] [2] .

قال ابن قدامة: (قال أصحابنا: إنما اعتبر تسعين سنة من يوم ولادته; لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر من هذا العمر، فإذا اقترن به انقطاع خبره، وجب الحكم بموته، كما لو كان فقده بغيبة ظاهرها الهلاك) [3] .

وجاء في الإنصاف (وعنه: أنها تتربص تسعين عاما من يوم ولد، ثم تحل، هذا المذهب جزم به في الوجيز، وقدمه في المحرر، والنظم، والفروع، والمصنف في هذا الكتاب، في «باب ميراث المفقود» ,وغيرهم، وهو من مفردات المذهب) [4] .

الثالثة: أنها تنتظر أبدا، ويجتهد الحاكم في المدة، ثم تعتد للوفاة. جاء في الإنصاف: (فعليها: يجتهد الحاكم فيه، كغيبة ابن تسعين سنة. ذكره في الترغيب. قال في الرعايتين، والحاوي الصغير في هذا الباب: وإن جهل بغيبة ظاهرها السلامة، ولم يثبت موته: بقيت ما رأى الحاكم، ثم تعتد للموت) [5] .

القسم الثاني: أن تكون غيبته ظاهرها الهلاك.

جاء في المقنع وشرحه الإنصاف: (السادسة: امرأة المفقود الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك، كالذي يفقد من بين أهله، أو في مفازة، أو بين الصفين إذا

(2) شرح منتهى الإرادات منصور بن يونس البهوتي، عالم الكتب، 10/ 136.

(3) المغني 8/ 106.

(5) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت