الرَّبيع بن سُليمان صاحب الشافعي يقول:"أنا أنظر في كتاب [الرسالة] منذ خمسين سنة، ما أعلم أني نظرت فيه مرَّة إلا وأنا استفيد شيئًا لم أكن عرفته".
ابن عطية المُحَارِبِي قرأ [البخاري] سبعمئة مرة، وسليمان بن ابراهيم العَلَوِي اليَمني قرأ [البخاري] مائة وخمسين مرة، وقرأه الشَّرْجِي مائتان وثمانون مرة، وقرأه أحمد بن عثمان الكُلُتَانِي أكثر من أربعين مرة، وقرأه أبو بكر القاهري الحَنفي أكثر من مائة مرة، وقرأه عثمان بن محمد التَوْزَرِي على أكثر من ثلاثين رجلًا، وقرأه أسعد بن محمد بن محمود الشِيرازي على شمس الدين الكَرماني أكثر من عشرين مرة، وقرأه البُرهان الحَلبي أكثر من ستين مرة سوى قراءته له في أيام الطلب أو قراءة غيره عليه، وقرأه الفيروزبادي أكثر من خمسين مرة.
وقرأ البرهان الحلبي [صحيح مسلم] أكثر من عشرين مرة سوى قراءته له في أيام الطلب أو قراءة غيره عليه.
نحن نقرأ الكتاب مرة وحدة، ونقول: هذا قرأناه قبل عشر سنوات، مرة واحدة تكفي!
يقول الفقيه يحيى العِمْرَانِي أنه لم يُعَلِّق [الزوائد على المُهَذَّب] إلا بعد أن حفظه غيبًا، ثم طالعه بعد ذلك قبل التَّصنيف أربعين مرة أو أكثر، وكان يطالع