فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 108

ولهذا أقول للإخوان الذين يدرّسون: حينما تدرّس مقررًا واحدًا في التوحيد مثلًا أو في الفقه أو نحو ذلك في المرحلة الثانوية أو المتوسطة أو غير ذلك، تدرّس هذا الكتاب أو هذا المقرّر عشر مرات، هل تحتاج إلى تحضيره بعد ذلك؟ تكون قد حفظته ورسخ، أليس كذلك؟

فالعلم مع التَّكرار يثبُت كثبوت ذلك المقرَّر الذي درَّسته هذه المرَّات. لكن الواقع أننا نحضر الدرس -إن حضرنا! - ثم يكون آخر العهد، ونريد أن نضبط وأن نحفظ بهذه الطريقة، بهذا الحضور، فقط مجلس السماع!

فهذا لا يمكن؛ العلم يحتاج إلى بذل الجهد ومواصلة الليل مع النهار، هذا في التميُّز بالعلم لكن ليس هذا لكل أحد، مِن الناس مَن يحضر ليُدرك جُملًا من العلم فهذا يحصّل أشياء. مِن الناس مَن يحضر ليُؤجر في رياض الجنة، تحفُّه الملائكة، فهذا على خير عظيم، في عبادة. لكن نحن نتكلم عن الرسوخ وضبط العلم والتَّمهُّر فيه، فهذا الذي أتحدث عنه، وأسال الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بما سمعنا، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين ..

أضيف إلى هذا الجانب وهو بما يتصل بالطريقة الصحيحة في التعلم والتعليم، بالإضافة إلى ما ذكرته هناك، أقول: لا بد من التَّدرُّج؛ فالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت