فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 108

وقد قيل إنها ببعض الأوقاف في بغداد في خزائن الكتب، وأن الجاهل بخبرها إذا رآها يظن أنها غريقة، وليس الذي بها إلا عرق يحيى بن علي التبريزي -رحمه الله-.

وهذا سُقْرَاط الفيلسوف الضَّال حَصَّلَ من العلوم الفلسفية ما حصل وَاشْتُهِرَ بهذا، لما سأله بعض المعجبين به: أنَّى لك هذا العلم؟ قال:"لأنني أنفقتُ من الزَّيت أكثر مما شربت من الماء"؛ يعني الزيت الذي يُوْقِدُ به السِّراج ليقرأ في الليل.

كما أن الإنسان أيضًا بحاجة إلى مُلازَمَةً لأهلِ العِلمِ؛ العلماء أيها الأحبة إلى القرن الماضي كانوا يلازمون حَلَقَةَ العالِم، وهذا العالم هو الذي يُوَجِّهُهُمْ وَيَتَشَاوَرُ مَعَهُمْ أو يختار لهم الكتاب الذي يُدرَس، ويَبْقَون على هذه الحال المدة الطويلة تصل إلى ثلاثين سنة أو أكثر، حتى يَتَخَرَّجُونَ على يَدِهِ عُلَمَاء.

اقرؤوا في ترجمة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- مثلًا، كَمْ تَخَرَّجَ مِنْ حَلَقَتِهِ مِنَ العُلَمَاء؟ والقضاة؟ أعداد كبيرة جدًا، حلقة عالم واحد!، واقرأوا في تراجم العلماء قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت