فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 108

فمن غير الصحيح -كما سيأتي إن شاء الله- أن نَشْغَلَ الناس دائمًا، نقول لهم جميعًا:"ابدأوا بكتاب [الآجُرُّومِيَّة] مثلًا في النحو ثم [قَطْرُ النَّدى] أو [مُلحة الإعراب] ، ثم [شذور الذهب] ، ثم [الألفية] "، لا! ماذا يريد هذا الإنسان؟ وقد يُستغنى عن بعض العلوم بالنسبة إليه؛ قد نقول له: لا شأن لك في قواعد الفقه ولا في أصول الفقه أصلًا!، فإن أبى: أعطيناه كتابًا يَصْلُحُ لمثله.

أما أن نَرْسُمُ طريقًا واحدًا ونطالب الجميع بسلوكه، ونفس الكتب! هذا غير صحيح، فلا بد من تحديد الهدف.

فإذا أراد الإنسان أن يتميَّز في العلم وأن يكون نابغًا فيه: فهذا لا بُدَّ له من شروط، وهناك قُدَرْ قد لا يكون للإنسان يَدٌ فيها، إنما هي مواهب من الله تبارك وتعالى.

وهناك أشياء يمكن للإنسان أن يُطوّرها، وهناك أيضًا ما إذا تَفَطَّنَ إليه الإنسان اللَّبيب، فإنَّه قد يُحصِّل ما لا يُحصِّلُه من أعطاهم الله عزَّ وجلَّ من القدرات ما لم يُعطِهِ.

فالعلم إذا أراد الإنسان أن يكون نابغًا فيه: فهذا لا بُدَّ أن يكون له المحل القَابِل، والمحل القابل: أن يكون عند هذا الإنسان عقل وفطنة وذكاء، وهذه الأمور مواهب من الله تبارك وتعالى. ولكن كما أن الناس يتفاوتون فيها إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت